ابدأ تدويناتي في هذا الكشكول
في تنصيف (مصطلحات) بمصطلحي القانون والشريعة! اخترتهما لأنهما محط أسئلة كثيرة عن علاقة هذا بذاك، وعلاقة تخصصي (الشريعة) الذي أجده يمتد امتداداً طبيعياً لأن أهتم بالقانون ككل ، كما أن البداية بهما ستجيب عن أسئلة أيضاً دارت في ذهني، نظراً لأن المصطلحين يجتمعان كمترادفين في ما نقرأ من مقالات ونشاهد من قضايا ويفترقان أيضاً كمختلفيْن في مرات أخرى، فمتى يترادفان ومتى يفترقان؟ وخاصة تحت ما يثار باستمرار محلياً ( في المملكة العربية السعودية) من مطالبات لتقنين الشريعة من جهة ورفضها من جهة أخرى! بالإضافة إلى أسباب أخرى.
كما وضّحت [هنا] فستكون التدوينة موجزاً يستطيع أن يستفيد منه كل قارئ مهتم، مرفقة بملف فيه تفاصيل أكثر لكل متخصص.
أولاً: القانون والشريعة لغة:
معنى القانون لغة: “قانون كل شيء: طريقُه ومقياسه … ، والقَوانِينُ: الأُصُول، الواحد قانون وليس بعربي
جمعها: قَوانِينُ
معنى الشريعة لغة: الشريعة والشِّراعُ والمَشْرَعةُ: المواضعُ التي يُنْحَدر إِلى الماء منها، قال الليث: وبها سمي ما شَرَعَ الله للعبادِ شريعة من الصوم والصلاةِ والحج والنكاح وغيره وقد شَرَعَ لهم يَشْرَعُ شَرْعاً، أي سَنَّ.
ثانياً: القانون والشريعة إصطلاحاً:
القانون في إصطلاح القانونيين :
يعرّف القانون إصطلاحاً من خلال ثلاث جهات:
أ / تعريف إصطلاحي عام:
وهو القواعد التي تنظم سلوك الأفراد في المجتمع تنظيماً ملزِماً ، ومن يخالفها يُعاقب، وذلك كفالة لاحترامها.
ب / تعريف اصطلاحي باعتبار المكان:
وهو مجموعة القواعد القانونية النافذة في بلد ما ، فيقال: القانون الفرنسي؛ والقانون المصري مثلا.
ج / تعريف اصطلاحي باعتبار الموضوع:
وهو مجموعة القواعد المنظمة لأمر معيّن ؛ وضعت عن طريق السّلطة التشريعية ؛ فيقال: قانون الملكية العقارية؛ قانون المحاماة؛ وقانون الجامعات.
الشريعة إصطلاحاً:
هي: الأحكام الشرعية –الإسلامية- المتعلقة بأفعال المكلفين؛ التعبدية محضاً والمقصودة شرعاً لتنظيم سلوكياتهم وعلاقاتهم فيما بينهم وفيما بين سواهم من المخلوقين. وهذا ما يرادف مصطلح: القانون الإسلامي!.
العلاقة بين القانون والشريعة:
توضح الحدود السابقة أن القانون والشريعة يتفقان تماماً في كونهما قواعدَ منظِّمة نافذة ومُلزمة لسلوكيات الناس وعلاقاتهم ، غير أن القانون بعمومه يقف عند هذا ، لتأتي الشريعة بخصوصها ، لتختص بأمور موردها أمران:
1- مختصة بالدين الإسلامي مصدرياً ، فهي تستند إلى نصوص الوحيين (الكتاب والسنة).
2- مختصة بالنصوص قصدياً ، فالمقاصد التي رمت إليها النصوص مؤثرة في تشكيل الأحكام.
وعليه فالعلاقة جزئية بين القانون الإسلامي (الشريعة) وبين القانون عامة ، فالقانون الإسلامي جزء من القانون عامة ، وتحديداً هو جزء من أنظمته ، والأمر قريب تماماً كما لو نقول الاقتصاد موضوع عام ، والنظم الاقتصادية هي : الرأسمالية ، الاشتراكية ، والنظام الاقتصادي الإسلامي.
___
الملف كاملاً : هنا
___
روابط إضافية حول الموضوع:
تقنين الشريعة بين التحليل والتحريم
___
وكتاب: